رضا مختاري / محسن صادقي
2136
رؤيت هلال ( فارسي )
الصادق عليه السّلام أنّه قال فيمن صام تسعة وعشرين قال : « إن كان بيّنة على أهل مصر أنّهم صاموا على رؤية قضى يوما » « 1 » ولا بأس به ، وفيما ذكره نظر . والأقرب عندي هو الاحتمال الأوّل ؛ لما سيأتي إليه الإشارة في كتاب الشهادات إن شاء الله تعالى . الخامس : صرّح في الدروس والمدارك والكفاية بأنّه لو اختلف الشاهدان في صفة الهلال بالاستقامة والانحراف بطلت شهادتهما « 2 » وهو جيّد ؛ لكون شهادة كلّ منهما مستلزمة لكذب شهادة الآخر ، فلا ينصرف إطلاق ما دلّ على قبول شهادة العدلين هنا ومطلقا من النصوص والفتاوى إلى المفروض ، فيبقى الأصل والعمومات المانعة عن العمل بغير العلم من الكتاب والسنّة سليمة عن المعارض ، ثمّ صرّحوا بأنّه لو اختلفا في زمان الرؤية مع اتّحاد الصفة قبلت شهادتهما ، وهو جيّد أيضا ؛ للعمومات الدالّة على قبول شهادة العدلين هنا ومطلقا من النصوص والفتاوى وهي سليمة هنا عن المعارض كما لا يخفى . ويعضدها أنّ ذلك لو كان قادحا في قبول الشهادة لاشتهر وتظافر ، بل وتواتر ؛ لتوفّر الدواعي عليه . ثمّ صرّحوا بأنّه لو شهد أحدهما برؤية شعبان الاثنين وشهد الآخر برؤية رمضان الأربعاء احتمل قبول شهادتهما ، وعلّله في المدارك باتّفاقهما في المعنى وعدمه ؛ لأنّ كلّ واحد يخالف الآخر في شهادته ولم تثبت إحداهما . « 3 » وظاهرهم التوقّف في القبول حينئذ وهو في محلّه ، بل احتمال عدم القبول في غاية القوّة ، ثمّ صرّحوا بأنّه لا يكفي قول الشاهد : « اليوم الصوم أو الفطر » . ويجب على السامع الاستفسار ، وعلّله في الدروس بجواز استناده إلى عقيدته « 4 » ، ونبّه عليه في المدارك والكفاية « 5 » قائلين : لاختلاف الأقوال في المسألة فيجوز استناد الشاهد إلى سبب لا يوافق مذهب السامع ، وهو جيّد . وصرّح في المدارك بأنّه لو علمت الموافقة أجزأ الإطلاق كما في الجرح والتعديل . « 6 » وهو جيّد أيضا .
--> ( 1 ) . ذخيرة المعاد ، ص 531 . ( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 286 ؛ مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 170 ؛ كفاية الأحكام ، ج 1 ، ص 260 . ( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 170 . ( 4 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 286 . ( 5 ) . كفاية الأحكام ، ج 1 ، ص 260 . ( 6 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 170 .